الاثنين، 12 أبريل 2010

ليس حديثا عن المتدرجين او مدعى الحكمه ولكنه مجرد تحليل


بعيدا عن الكلمات و البيانات التى يتم ترويجها حاليا سواء بحسن نيه أو بسوء نيه, فهناك الناصح الأمين الذى يبغى لفت أنظارنا للأخطاء التى وقعت بهدف تلافيها فى المرات القادمه وهذا هو ما نشكره ونقدره و نشد على يديه ونحمل له العرفان وننصت إليه ونعيد التقييم وخصوصا وإن إختار توقيتا مناسبا و اسلوبا مناسبا
.
وهناك من انتهز الفرصه ليبدا فى تسديد الطعنات فى وقت حرج .
ولا نستطيع ان نتدخل فى النوايا.. بل أطالب بإلتماس العذر لبعض المهاجمين
فبعضهم ليس له سابق احتكاك او خبره بتلك الاحداث أو اى عمل جماهيرى وبعضهم حديث العهد بالعمل السياسى المباشر ولا عجب من حديثه عن الفشل و التهور وعدم الجدوى.
ونلتمس له العذر حتى فى نشره للإحباط بين الشباب الصغير والتسفيه مما فعلوا
ولا عجب من زرعهم للفرقه و الشقاق بين المجموعات فى وقت حرج نحتاج فيه للتكاتف
ولا عجب من اختيار اسوأ توقيت لبياناتهم بما اصاب العديد من الشباب للإحباط ونقل اليهم الاحساس بأن ما فعلوه ليس له قيمه
ولا عجب من استخدام بعضهم لبعض التلميحات الخبيثه المقصوده بهدف النيل من الاخرين
وأيضا لا جدوى من محاولة اثنائهم عن نشر الاحباط وروح الهزيمه
فغرورهم المعروف عنهم و عنجهيتهم فى التعامل مع الاخرين وكذلك نقص الخبره فى العمل الميدانى والاحتكاكات المباشره وحداثة عهدهم بالعمل السياسى.. وكذلك سلوكهم الاقصائى الذى اعتدناه منهم سيحول دون تصحيحهم لما اقترفوه


وبعديا عن هذا كله لو بحثنا عن اهداف اليوم المعلنه لنقيس النتائج فسنجد أن الهدف المعلن لليوم كان أنه يمثل خطوه فى سلسلة من الانشطه المختلفه التى تتنوع بين الحملات الشعبيه للتوقيعات و العمل الطلابى و ايضا الاحتجاجى.. بالاضافه للعشرات من الخطوات والافكار الاخرى

وما فعله الشباب المشارك هو بطوله بكل المقاييس وسيحدث اليوم بالتأكيد اثرا عظيما فى الحياه السياسيه المصريه فى الفتره القادمه
بل سيتم بناء العديد من الاحداث و الانشطه بناء على نتائج ذلك اليوم
وهى نتائج معظمها ايجابى بالطبع

ويوم 6 ابريل 2010 كشف العديد من النقاط و سلط الضوء على العديد من الاداور للعديد من الاطراف بين النظام و المعارضه و ايضا سلط الضوء على بعض المشكلات الهامه فى القضيه و فى المفاهيم وبعض الصعوبات التى تم تجاهلها ... وهو ما سنتناوله فى تدوينه اخرى

فيوم 6 ابريل 2010 كان مجرد خطوه فى طريق الضغوط من اجل تعديل الدستور و تعديل ظروف الترشيح

وهو ما نجح فيه اليوم من اثاره للقضيه دفعت بالمجتمع الدولى للإهتمام والمتابعه مره اخرى بعد فتره طويله من التأييد التام لنظام مبارك

وبعد يوم 6 ابريل 2010 نستطيع اعلان أن النظام المصرى بدا يفقد احد اهم مسانديه و احد اهم مصادر قوته .. وهو التأييد الخارجى لتصرفاته الحمقاء بعدما استطاع ايهامهم ان الديمقراطيه فى مص تؤدى لعدم الاستقرار

واصبحت الرساله التى وصلت للعالم كله.. ان فى مصر ألاف من الشباب المصمم على نيل مطالبه
الالاف من عشاق الحياه
لا يرغبون سوى بتحقيق الديمقراطيه.. لا تصدقون مبارك بان الديمقراطيه تعنى عدم الاستقرار.. ولكن الاستبداد هو عدم الاستقرار الحقيقى
أما عن حديث بعض مدعى الحكمه بأن اليوم أفزع النشطاء من المشاركه .. فللأسف ربما يزعجهم أن العكس هو الواقع , فكل من شارك و تحمل الضرب و الارهاب على استعداد للمشاركه عشرات المرات بل ان تلك الاحداث حمست المئات الاخرين للمشاركه
وكل من نظم و شارك كان على استعداد لما حدث وكان معلوما ومتوقعا وقد وضح ذلك للجميع فى الدورات القانونيه التحضيريه لليوم

وكانت الرساله الهامه التى وجب توجيهها عمليا للجميع وخصوصا النشطاء الجدد بأن تغيير الدستور و تعديل قواعد اللعبه ليست نزهه كما يصورها مدعى الحكمه و دعاة التدرج

وأنه يجب الاستعداد و التدريب على المواجهه
وان يوم 6 ابريل 2010 لم يكن معركه كبرى .. بل هو معركه صغرى من ضمن عشرات المعارك تنتهى بالمواجهه الأخيره التى تفرض فيها ارادة الشعب
وان تحييد وسائل قوة الخصم (مثل جهاز الشرطه)لن تتم بالهروب منه و تلافى المواجهه معه و إنما ستتم إن وجد إصرارا و تصميما .. و الاهم هو الحشد الحقيقى و نزع الخوف المتغلغل و التوعيه الصادقه بالقظيه و اهميتها و اهمية النضال الحقيقى

الخوف هو العائق الحقيقى لمشاركة الجماهير
مفهومنا للمقاومه السلميه يدفعنا اصرارا و تصميما على المواصله.. بالتأكيد ليس بنفس الطريقه فقط .. فالاحتجاجات السلميه هى احد اهم الوسائل و لكن هناك العشرات من التكتيكات الاخرى
, فنحن نملك من المرونه ما يجعلنا نستطيع التوع و التدرج بين الوسائل و التكتيكات لتحقيق اهدافنا النهائيه.

وبالطبع لا نقصد بمفهوم التدرج نفس مفهوم مدعى الحكمه الجدد و إلا لإنتظرنا ثلاثون عاما اخرى من التدرج او لإنضممنا لاحد احزاب البشاوات التى تتدرج منذ السبعينات.
بالتاكيد ليس من حق احد الزامنا بأفكاره المتدرجه و خصوصا و انها قد فشلت فى حماية انشطة الاعضاء المتدرجين من بطش الامن.

قد نفاجىء الجميع ونعلن باننا لا نكن اى عداوه للمتدرجين و مدعى الحكمه الجدد مهما كانت نواياهم
بل ندعوهم لتقديم مثال ناجح للتدرج و التروى.. بل ندعوهم ايضا لعدم تكرار تجربتنا او اعداد نسخه اخرى منها مزال منها مفهوم المقاومه و مضاف اليه مفهوم التدرج و التروى و الصبر

تحيه لكل أبطال يوم 6 ابريل 2010 ممن شارك فى اليوم او شارك فى الاعداد او شارك فى الدعم القانونى او متابعة اليوم

تحيه لكل الشباب الذى تخلى عن خوفه و ساهم فى صنع حدثا سيؤثرا كثيرا فى الفتره القادمه

تحيه لكل من ضحى بوقته او عمله أو من تم التعدى عليه باى صوره من الصور

فكل مساهمه و لو كانت صغيره هى مؤثره بالتاكيد

وتحيه ايضا لكل من تخلى عن اليوم


العبد الفقير الى الله
احمد ماه

ليست هناك تعليقات: