الأحد، 23 أغسطس، 2009

كل واحد يخللى باله من بنيته التحتيه

البرادعه و التيفود و الصرف الصحى و الصعيد .. كله داخل على كله
و كل واحد يخللى باله من بنيته التحتيه ..أصل الحكومه خلاص نفضت

كنت الاول ناوى اكتب تدوينه عن شرح لبعض المصطلحات و المشكله اللى بتحصل فى مصر دلوقتى من انتشار التيفود و الكارثه اللى مصر مقبله عليها بسبب عشوائية التخطيط

لكن لقيت انى لازم احكى القصه من البدايه .. أو احط مقدمه ممكن ماتشوفش ليها لازمه لكن لازم احط تسلسل الاحداث

البدايه لما كنت فى اعدادى هندسه فى 1997 أيام ما كان قسم مدنى من افضل اقسام الهندسه و كان دخول قسم مدنى بيعتبر حلم كبير
وقتها كان لسه مفيش هندسة كمبيوتر و كان قسم هندسة الاتصالات بدأ يكون ليه اسم كبير


و قسم الهندسه المدنيه يحتوى على عشرات التخصصات
تندرج تحت تخصصين رئيسيين

الانشاءات و يندرج تحتها تصميم وكذلك تنفيذ المنشئات الخرسانيه... و المنشئات المعدنيه.. و الكبارى... و الانفاق... و ميكانيكا التربه... و تصميم الهياكل الانشائيه ... و ادارة المشروعات الهندسيه

و قسم الاشغال العامه و يندرج تحتها تصميم أو تنفيذ الطرق.. و المطارات ...و شبكات المياه و اساليب تنقية و معالجة المياه و شبكات الصرف الصحى ... و انظمة الرى ...و السكك الحديديه

و بعد ما دخلت قسم مدنى بدأ سعر الحديد يتضاعف من 750 جنيه ل 1500 جنيه ل 3000 جنيه خلال شهور
و السوق العقارى وقف و الانشاءات قلت جدا و بقوا مهندسين المدنى مرميين على القهاوى

و بسبب ظروف السوق الكل كان بينصح الالتحاق بأقسام الاشغال العامه من صرف و تنقية مياه و طرق و رى و سكه حديد حيث ان تلك المشروعات لا تتوقف

و لكنى فضلت الالتحاق بقسم الانشاءات و كان مشروع تخرجى فى تصميم المنشئات الخرسانيه و الكبارى و المنشئات الغير تقليديه و كان المشروع الثانوى فى ادارة المشروعات الهندسيه

و لم ادخل قسم تصميم المنشئات المعدنيه نظرا لظروف السوف و ندرة تلك المنشئات فى مصر

وقت تخرجى فى 2004 كان مرتب الخريج من 300 جنيه ل 450 جنيه
و كان مرتب ذوى الخبره 3 سنوات مابيعديش 1000 جنيه
و كان ممكن تلاقى خبره 5 سنوات و مرتبه برضه 1000 جنيه
و فى 2004 و 2005 كان المهندس المدنى او العماره لازم يبقى قرد ..لازم يكون مهندس تصميم و تنفيذ و مساح و محاسب وعامل ومشرف
و لو مش هاتبقى قرد و تعمل كل حاجه ... فيه الاف المهندسين المرميين على القهاوى

و سوق المقاولات فى مصر عموما ليه قواعد خاصه
لازم تبقى سافل و قاسى القلب
فى سوق المقاولات مفيش حاجه اسمها رحمه الا فيما ندر
مهمتك انك تحقق اكبر مكاسب و اقل خسائر باقل سعر و اقل وقت و كفاءه عاليه .. و ساعات الكفاءه بتبقى مش مهمه فى شركات كتير لإن الالتزام بالمواصفات بيكلف فلوس .. و كله عايز يوفر
المهندس لازم ياكل المقاول أو المورد أو العامل .. و المقاول لازم ينصب على المهندس و يشتغله و يطلسق الشغل و يحقق اكبر ربح .. و العامل لازم يحقق اكبر ربح بأق مجهود .. و المورد يجيبلك بضاعه بايظه و يبيعهالك بسعر النضيف و الرمله بتبقى ناتج حفر ارض جنبك
و كله بياكل كله
و الغلطه بموته

و طبعا كان عندى مشكله كبيره فى التعامل فى الوسط ده فى البدايه
لازم الواحد يكون مفتح و مدردح و حورتجى و صايع و سافل و لسانه طويل

و المواهب دى ماكانتش موجوده عندى فى البدايه

و لجأت لطريقه كانت نادره جدا و تقريبا مش معترف بيها فى السوق
و هى انى بدل ما اقعد طول النهار اشتم و اسب الدين و ازعق و اتخانق
بقيت اتصاحب على المقاولين و العمال
و اكل معاهم و اهرج معاهم
و احضر مناسباتهم
و ده كان بيخللى الناس تديك الشغل الصح من غير قلة ادب
بس برضه مش بينفع مع كل الناس ... لأننا مصريين
فيه ناس سفله لازم تتعامل معاهم بسفاله
و اللى كان بيبقى سافل او يتطاول او يفتكر المهندس ده طيب بقى و بيهرج و بيصاحب الناس او طيب و ممكن نشتغله
كان بيندم اشد ندم بعد نفاذ كل درجات الرأفه

و فى حالات قليله كان لازم الظروف تجبرك انك تكون ندل
مثلا تبقى واعد عامل او صنايعى بمبلغ معين اخر الاسبوع
و فجأه تلاقى المحاسب مجاش
او صاحب الشغل نفض و قفل تليفونه
او الشيك ما اتصرفش
او اى مشكله
ساعتها يا اما تدفع من جيبك و تتخيط انت
يا تخلع انت كمان و تحاول تنسى منظر الراجل و هو مروح لعياله اخر الاسبوع و ماجابلهومش حاجه
أو مورد بقاله اسبوع بيوردلك و فجاه الشركه حصل فيها ازمه ماليه.. و تيجى اخر الاسبوع تلاقى الديانه واقفالك
يبقى اقفل تليفونك يا معلم و اتنكر و اخلع و ماترجعش الموقع الا لما يكون معاك فلوس

وطبعا الغفير بتاعك هو اللى بتسيبه يشيل الليله و يتعامل هو مع الناس
و تراضيه لما تيجى فلوس
و تراضى كل الناس اللى نفضتلهم يوم الخميس

لإن يوم الخميس ده بيبقى اليوم المقدس فى سوق المقاولات فى مصر

و برضه كانت بتحصل مقالب من المقاولين او الموردين او العمال
زى انك تكون مجهز لشغل و جايب ناس بفلوس .. و تكون مرتب على توريد الخامات فى يوم معين .. و فجاه تلاقى المورد اختفى
او ماعرفش يجيب خامات او الناس نفضوله

و تلبس انت خساره بالالاف

هو السوق كده

بس بداية من 2006 و 2007 الظروف تغيرت تماما
أعداد مهوله من المهندسين المصريين سافروا الخليج
و العراقيين نزحوا باعداد مهوله للسكن فى القاهره الجديده و اكتوبر
و المصريين فى الخارج ابتدوا يفكروا فى الاستثمار العقارى

والسوق العقارى انتعش بصوره مهوله
و كله بقى يبنى أو يشطب او يجدد
و قفز سعر الشقق من 800 جنيه للمتر الى 2800 جنيه للمتر خلال سنه واحده ووصل فى بعض الاماكن ل 3500 جنيه للمتر نصف تشطيب

و بقى المهندسين المدنى عمله نادره
و بعد ما كان خريج 2004 ب 300 جنيه و اللى مش عاجبه يمشى .. بقى خريج 2006 ب 1500 جنيه و خريج 2007 ب 2000 جنيه

و اللى عنده خبره 3 سنين بيتكلم فى 3500 مرتب جنيه و اللى عنده خبره 5 سنين بيتكلم فى 5000 جنيه فى الشهر غير البدلات

و دا كمان كان فى الشركات المتوسطه

لكن لو شركه كبيره او شركه اجنبيه و عندك خبره 4 سنين او خمسه
يعنى بتتكلم فى مرتب 6000 وانت طالع

و ياسلام بقى لو تشوفلك فيللا تمسكها اشراف بعد الشغل او شوية تصميمات او برنامج زمنى
البليه هاتلعب و هاتتظبط
انا نفسى فتحت شركه صغيره فى نهاية 2007 و حتى مايو 2008 و كانت الدنيا قشطه

و الدنيا باظت معايا لأسباب كتر كنت قولتها فى تدوينات قديمه مش عايز اقولها تانى

و فى منتصف 2008 بدأ سوق العقارات فى التشبع و الاسعار تثبت ثم تقل
و مع بداية الازمه العالميه بدا المهندسين المصريين يرجعوا من الخليج
و الشغل فى مصر بدأ يقل
و المرتبات بدات تقل
و كل اللى كان فاتح مكتب او شركه صغيره بدأ يخسر
و الحديد ارتفع سعره ل 9000 جنيه فجأه
و الدنيا وقفت

و رجعت تانى الشركات تتنك على المهندسين

و معلش يا بشمهندس هانوقف البدلات
و شويه و معلش يابشمهندس المرتب هايقل شويه علشان الظروف

و اللى مش عاجبه فيه زيه كتير على القهاوى

و حتى فرصه السفر للخليج بقت صعبه



ايه يا عم الرغى ده
مالنا احنا و مال الكلام ده كله
فين البرادعه و الصرف الصحى و الكارثه

هاقول اهوه

فى منتصف 2008 لما خسرت فى المقاولات ... كان فيه فرصه انى اعوض الخساره و ابدأ اكمل تانى و لكن كان لازم وقت و تفرغ للشغل و طبعا كان مستحيل يحصل ده فى مايو و يوليو و اغسطس 2008
فكان الحل الاسلم هو البحث عن شركه كبيره و شغاله فى مجال هندسه مدنيه غير متقلب و غير مرتبط بظروف السوق

و كان الحل فى مشروعات تنقية المياه و محطات المياه و انشاء الخزانات و شبكات المياه و الرى و الصرف
يعنى شغل البنيه التحتيه

و دا كان مجال تأثره ضعيف بتقلبات السوق
و معروف ان مهندس الاشغال أو شغل البنيه التحتيه بيكون مرتباتهم عاليه علشان الشغل ببقى صعب و متعب جدا

و بسبب ان تخصصى اساسا بعيد عن هذا المجال المضمون.. فكان شغلى فى ادارة تلك المشروعات اللى بتحتاج تخطيط جيد و تحديث مستمر للخطه

لانها بتتكلف ملايين و اى خساره او تأخير بيبقى بالملايين

و لما قربت من هذا المجال و كان فيه السنه اللى فاتت انفتاح كبير فى مجال الخدمات و مشروعات البنيه التحتيه و خصوصا للقرى المحرومه

مشروعات بمليارات الجنيهات سنويا

و القطاع الخاص دخل بتقله فى المجال ده بالمنافسه مع الشركات الكبرى زى المقاولين العرب و حسن علام و مختار ابراهيم

و الدنيا ماشيه و المرتبات عاليه و مستقره و الدنيا زى الفل

و المشروعات دى بتكون جزء منها من ميزانية الدوله سنويا
و جزء كبير جدا منها (و الحته دى لبتوع لن تمروا) بيكون من المعونه الامريكيه و الاوربيه و منح من دول أخرى
مئات الملايين من الدولارات سنويا من المعونات الاجنبيه لبناء مشروعات البنيه التحتيه

و بقالى سنه كل يوم مشروعات زيادة كفاءة محطات تنقيه و معالجة صرف صحى و غابات شجريه و خزانات و خرسانات

و بقيت اشوف قرى فى الصعيد و كمان فى القاهره بعدد سكان كبير و كانوا عايشين فى القرن ال 18 بدون ميه نضيفه او تصريف سليم لمخلفات الصرف الصحى

و لقيت ان الاف القرى فى صعيد مصر و كمان داخل القاهره محرومين من المياه النظيفه و الخدمات الاساسيه

و فجأه من حوالى 4 او خمس شهور
بدا الايقاف المفاجىء لمعظم مشروعات تنقية المياه او شبكات الصرف الصحى او معالجة الصرف الصحى لكل الشركات

قرار سيادى مفاجىء بدون ترتيب

و شركات مقاولات كتير خسرت ملايين طائله فى الشهور القليله الماضيه
شركات حكوميه و خاصه

و كل الشركات حاليا بتحاول تلم الشغل و تهرب بأقل خسائر

و المشاريع اللى اتدفع فيها مليارات الجنيهات و الدولارات لم تكتمل

و ضاعت مليارات الجنيهات و الدولارات بدون استفاده حقيقيه بسبب هذا القرار السيادى الغير معلوم سببه

و مازالت جميع شركات المقاولات الكبرى حاليا تهرول لتقليل الخساره الفادحه
و منها مشروعات كان قد تم انشاء فيها شبكات صرف جزئيه و تكسير نظام الصرف القديم القائم على نزح الطرنشات
و فجاه توقفت
ولا فيه طرنشات الناس تنزحها
ولا فيه شبكات صرف

و الدنيا باظت

و ده احد اسباب اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحى و تشبع التربه بمياه الصرف

فيه نقطتين عايز اتكلم فيهم كانت الجرايد اتكلمت عنهم لما بدات الازمه تكبر
نقطة تنقية المياه و كيفية اختلاطها بمياه الصرف

و نقطة المعالجه الثنائيه و المعالجه الثلاثيه

صحيح انا مش مهندس موقع فى مجالات المياه
و لكن بما انى شغال فى التخطيط للمشروعات فلازم يبقى عندى المعلومات العلميه الكافيه عن التنفيذ

و هحاول اشرع بصوره مبسطه وبدون مصطلحات علميه مكلكعه

اولا تنقية المياه فى مصر بتقوم على طريقه واحده و الاختلاف من مكان لمكان بيبقى فى التفاصيل
الفكره الاساسيه فى تنقية المياه فى مصر هى فصل الدهون عن المياه بواسطة الشبه و قتل الميكروبات و الجراثيم و المواد العضويه بواسطة الكلور

بس

الاول المياه بتيجى من خلال المأخذ اللى بيكون فى النيل ولازم يكون بعيد عن القاع و بعيد عن اى مكان تلوث ولازم يحيط بيه شبكه مصافى

و بالنسبه للقرى البعيده عن النيل بيكون المأخذ فى الترعه علشان كده بتلاقى معظم المياه اللى فى الارياف بتبقى مالحه شويه و مش بتدوب الصابون
و ساعات محطات التنقيه بتاخد من المياه الجوفيه

و بتروح على احواض خرسانيه ضخمه دائريه اسمها المروقات و بيتحط عليها مادة الشبه
ايوه هى الشبه بتاعة الحلاقه و هى الشبه اللى حطوها على الأكل فى فيلم 30 يوم فى السجن و ماعرفوش يتكلموا

بعد الاضافه بتلاقى الدهون بتتحد مع الشبه و تكون روبه بيتم فصلها بطرق معينه
و بعدين بيتم اضافة كلور اولى لقتل الجراثيم و المواد العضويه و اى كائنات حيه اخرى

و بعدين بتروح على احواض خرسانيه ضخمه جدا اسمها المرشحات
و دى بتكون الفلاتر الرمليه و الزلطيه

و فيها المياه بتدخل على طبقة زلط مختلف الاحجام ثم طبقة رمل

و الميه بتطلع نضيفه و بعدين بتروح للتخزين فى خزانات خرسانيه ارضيه او تحت الارض و بتكون ضخمه جدا و بيتم قبلها اضافة الكلور الثانوى للتاكد من قتل الميكروبات و بيتم اضافة اليود (والمرحله الاخيره دى مش فى كل الاماكن فى مصر)

و بعدين بيتم رفعها بواسطة طلمبات للخزانات الخرسانيه العاليه اللى المفروض تكون ارتفاعتها اكبر و اعلى من أعلى مبنى فى القريه أو المدينه او الحى

الاختلافات بين المراحل دى بتبقى بسيطه
لكن الاهتمام بيبقى فى المدن الكبرى اكتر من الاقليميه و فى المدن الاقليميه اكبر من القرى

لكن بره مصر بيكون التعقيم عن طريق الأوزون بدل الكلور اللى بنحطه عندنا
و بتكون الفلتره بفلاتر كربونيه بدل الفلاتر الزلطيه و الرمليه اللى فى مصر

كده توصلنا لنتيجة ان الفلتره و التعقيم فى مصر مش بيكون بنسبة 100% لكن ممكن نقول انه 80 % فى اماكن و 60 % فى اماكن اخرى بسبب ضعف الامكانيات

و لكن المشكله الاكبر هى فى الشبكات

الطبيعى و البديهى و المنطقى ان كل دول العالم المتحضر بتفضل تجدد شبكاتها و تعمل صيانه طول الوقت
لأن اى شبكات مياه لازم يكون ليها عمر انفرادى

زمان كانت مواسير الشبكات من الصلب او الزهر

دلوقتى بقى فيه بروبلين و مواد تانيه

الطبيعى ان لازم يتعمل احلال تحت مواسير الشبكات يعنى استبدال التربه الضعيفه بتربه قويه
و الطبيعى ان يحصل تغليف للمواسير

و لكن ساعات بيحصل غير كده من بعض شركات المقاولات و ساعات مهندس الحكومه بينفض يستلم من مهندس شركة المقاولات و فيه حوارات كتير فى الجزئيه دى و مئات الالعاب
و بيحصل هبوط للتربه تحت المواسير و بتحصل شروخ بتسمح بتسريب المياه من و الى المواسير

دا غير ان المواسير بيكون ليها عمر افتراضى و بتصدى
وطبيعى انها تتغير كل فتره

انا عندى فى التجمع الخامس الميه على طول صفرا و ساعات بنى من صدأ المواسير و أخيرا جيبت فلتر فى البيت

و بسبب عدم الصيانه الدوريه للشبكات بيحصل اختلاط مياه الصرف بمياه الشرب فى بعض المناطق خصوصا ذات التربه الطينيه و المياه الجوفيه


نيجى بقى على معالجة الصرف الصحى
وكنا قرينا فى الجرايد عبارات زى المعالجه الثنائيه و الثلاثيه


الاول مياه الصرف بتتجمع من البيوت على المطابق ثم للشبكات ثم لمحطات الرفع و بعدين بيبقى فيه خطوط طرد بترمى مياه الصرف الصحى فى حفره كبيره جدا اسمها الخور لو فيه منطقه صحراويه و الميه دى بتنزل فى الارض و تتصفى و تنضف بعد مرور السنين و احيانا بسبب طبقات الصخور الارضيه بتضم على الابار الجوفيه الطبيعيه العملاقه زى البئر الجوفى الطبيعى فى الصحراء الغربيه فى مصر اللى بيشرب ليبيا كلها و احنا استفادتنا منه قليله جدا فى الرى
و ممكن بعد سنين بيتم حفر ابار جوفيه عميقه و بيتم استخراج المياه الطبيعيه و تستخدم فى الرى او فى الشرب بعد تعقيمها جيدا أو بيتم تعبئتها كمياه طبيعيه (مش جوفيه)

اما لو مفيش منطق صحراويه محيطه فبيتم معالجتها و القائها فى المصارف الزراعيه و برضه بترجع تانى للترع و للرى منها بس بعد ما تاخد دورتها

و منذ سنوات قليله بدات الدوله تستفيد من مياه الصرف و معالجتها و انشاء غابات شجريه أو استخدامها فى الرى بعد المعالجه

و مؤخرا كان مكتوب فى بعض الصحف ان المعالجه فى معظم قرى الدلتا ثنائيه و ليست ثلاثيه بسبب عدم وجود ظهير صحراوى

المعالجه الثنائيه لمياه الصرف موجوده فى كل قرى مصر و بيتم القاء المياه فى المصارف الزراعيه
و المعالجه عموما بتكون بتصفية مياه الصرف فى المصافى و دى اللى بتحجز الشباشب و كياس الشيبسى وفرد الكاوتش و جثث الحيوانات الصغيره و احيانا جثث البنى ادمين

و بتدخل فى احواض عملاقه للاكسده باستخدام البكتيريا الهوائيه واللاهوائيه لتفتيت المواد الصلبه
و بعدين بتدخل فى احواض ترسيب بتعمل زى الفلتره و يتم اضافة كلور لتقتل الجراثيم و بعدين بتترمى على المصارف الزراعيه

اما المعالجه الثلاثيه فبتكون بمراحل اكثر و بتخرج منها ميه صالحه لاعادة الاستخدام و بيتم رى الغابات الشجريه و مياه الزراعه عموما و لكن بتبقى غير صالحه للشرب

و يمكن تحويل مياه الصرف الصحى لمياه شرب مره اخرى و لكن دى بتحتاج تكلفه عاليه جدا جدا لكن بتنتج مياه يمكن انضف و انقى من مياه النيل .. و لكنها غير موجوده فى مصر

يبقى كده عندنا مشكلتين
اولا تأكل شبكات الصرف الصحى و ايضا شبكات المياه بسبب عدم صيانه دوريه و تجديد مما يؤدى لاختلاط مياه الشرب بالصرف الصحى بالمياه الجوفيه

و ثانيا القاء مياه الصرف الصحى المعالجه ثنائيا و ليث ثلاثيا فى المصارف اللى بعد دورتها بتصب فى الترع الكبرى و بيتم اعادة الرى بها

و حاليا اكتشفوا ان مياه الصرف الصحى بيتم القائها فى الترع مباشرة رغم انها معالجه ثنائيا و ليس ثلاثيا


المفروض ان انشاء محطات تنقية المياه و شبكات الصرف و محطات معالجة الصرف ده شىء طبيعى جدا فى اى بلد متحضر
و كمان الصيانه و التجديد و التوسع بيبقى شىء طبيعى جدا فى اى بلد محترم

البنيه التحتيه لازم ليها كل شويه التجديد و التطوير و الاضافه و التوسع
و بتتم طبقا لخطط مؤيه و استراتيجيات و اى حكومه بتيجى بالانتخاب لازم تمشى على نفس الخطه و تكمل بدون تفاخر انها بتعمل كده لإن ده شىء طبيعى جدا

عمرنا ما سمعنا ابدا ان رئيس جمهوريه فى بلد متحضر و متقدم بيقعد يتفاخر بشبكات الصرف الصحى او محطات المعالجه او محطات المياه
الكلام ده بيحصل فى مصر بس

مبارك بيقعد يذلنا بمشروعات البنيه التحتيه اللى بيروح يفتتحها مع انها شىء طبيعى فى اى دوله فى العالم

و مؤخرا اكتشفنا انه كمان فاشل فى كده رغم ان كل دعايته و انجازاته مركزه على مشروعات البنيه التحتيه اللى هى اساسا تعتبر تطور طبيعى و فلوسها من الميزانيه اللى بندفعها أو من المعونات الاجنبيه

كل شبكات المياه اللى فى مصر عايزه تتجدد
كل شبكات الصرف الصحى عايزه صيانه

مياه الشرب فى قرى بحرى و الصعيد معظمها غير صالح للشرب
و حتى فى المدن المياه ملوثه

و شبكات الصرف الصحى فى المدن عايزه تطوير
و محطات المعالجه عايزه تطوير

و لسه فيه عشرات الالاف من قرى مصر فى الصعيد ماعندهومش اساسا صرف صحى و لسه بينزحوا الطرنشات

لسه فى صعيد مصر بل و فى داخل القاهره .. قرى لا تزال تعيش فى القرن ال 18

و خلاص الحكومه نفضت لكل مشروعات البنيه التحتيه

يا ترى مصر رايحه على فين؟؟؟

و كل واحد يخللى باله من بنيته التحتيه
احنا لينا إيه غير بنيتنا التحتيه

هناك 4 تعليقات:

Nah·det Masr يقول...

كلام كويس ولكن؛

أولاً مبارك ورث العزبة من غير مجاري في معظم مصر حتى القاهرة معظم احيائها الغير مخططة كانت ومازالت طرنشات.

ثانياً انا مش بأدافع عن مبارك، ولكن اتمنى انك تقعد تحسب موارد الدولة وتوزعها على اوجه الأنفاق بمعرفتك وتشوف هتوصل لأيه؟؟؟ انت عارف ان مصر مطالبة ببناء اكتر من 4 مدارس كل يوم علشان تحافظ على المستوى الحالي من التعليم (بدون حساب المدرسين والمواد المدرسية والمواد المساعدة الخ...)؟

موارد مصر محدودة (ده تخصصي وأقدر افتي فيه كويس) وفيه عدم اتزان كبير بين الموارد والسكان.

موارد الدخل في مصر هي:
1 - السياحة (حوالي 9 مليار دولار)
2 - دخل قناة السويس ( حوالي 5 مليار دولار)
3 - تحويلات المصريين العاملين بالخارج (حوالي 6 مليار دولار)
4- الصادرات (حوالي 22 مليار دولار)

يعني كل ما يدخل البلد هو في حدود 42 مليار دولار او 235 مليار جنيه(ارقام 2008 وهي ارقام مرتفعة جداً) - الدعم في نفس العام كان اكثر من 100 مليار جنيه (دعم الغذاء + دعم الطاقة) يعني يتبقى 135 مليار جنيه منهم مرتبات الخدمات الحكومية (6 مليون موظف) + الصرف على الصحة والتعليم والجيش والتنمية المحلية والأستثمار الخ...

مهما تغير النظام في مصر، ستظل المشاكل بل وقد تتفاقم إذا وصل اخواننا الإظلاميين الي الحكم لأنهم قبل صباح الخير هيوقفوا السياحة والفنون وبالتالي مئات الألاف هينضموا لطابور العاطلين...

حلم العمر يقول...

والله ان شايف ان الحاج مبارك الله اعلم حج ولا لا وكلها ولعه هو وشلة الحرميه الي حوليه وهيفضل يعملوا في البلد دي لحد ما يجبوها علي الحديده

وبالنسبه لمموارد مصر فين الشركات الي بتتخصخص فين اتفاقية الغاز الي بتبيعه بأقل من تكلفة استخراجه وغيره وغيره واذا كان الحكومه بتقول موارد الدوله كذا وكذا يبقي فيه غيره وغيره مش موجود وارقام غريبه بتتحط بيدخل البلد اكتر منها
ولو لحظنا مفيش مسئول ماسك منصب مهم في بلدنا دي محترم الا من رحم ربي اظاهر الحكومه لسه فيها حتة ضمير صغيره ما ماتتش
بس ياترا الحل يمشي مبارك والي معاه طب مين يمسك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

kaind man يقول...

شكرا جدا على المعلومات القيمة دية واحب اضيف على موضوع مياة البرادعة القضية اللى ظهرت مؤخرا الرى بمياة الصرف الصحى غالبا فى منطقة الصف واللى كشفة عنها المصرى اليوم وانتة ذكرت الموضوع ده ياعنى ياعنى ياريت تسريب وعدم وجود ضمير فى البنية التحيتة اللى بقالهم 27 سنة شغليين عليها ولسة ماخلصتش ولا وكمان اصرار على تسميم الناس بمياة الصرف الصحى متعمدين
ربنا يستر علينا
هشام على

Ahmed Eldweik يقول...

و الله العظيم تلاتة يا أحمد يا ماهر أنت معلم !!!
رؤية خارقة من زمن المخلوع توضح قوة بصيرتك..ربنا يبارك فيك و الله أني أحبك في الله .. لعن الله كل من أخطأ في حق أنضف شباب في مصر..و أنضف حركة في مصر..6 أبريل .